الفيض الكاشاني

226

الشافي في العقائد والأخلاق والأحكام

[ المتن ] [ 318 ] 9 . الكافي : عنه عليه السّلام : « إنّ اللّه لم يبد له من جهل » « 1 » . * بيان وذلك لأنّ إحاطة علمه بما كان كما كان وبما سيكون كما سيكون أزلا وأبدا ، وإنّما البداء ينشأ من الوسائط لمصالح ترجع إلى الخلق . [ المتن ] [ 319 ] 10 . الكافي : عنه عليه السّلام : « إنّ اللّه تعالى أخبر محمّدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بما كان مذ كانت الدنيا وبما يكون إلى انقضاء الدنيا ، وأخبره بالمحتوم من ذلك ، واستثنى عليه فيما سواه » « 2 » . باب السعادة والشقاوة [ المتن ] [ 320 ] 1 . الكافي : عن الصادق عليه السّلام : « إنّ اللّه خلق السعادة والشقاوة قبل أن يخلق خلقه ، فمن خلقه اللّه سعيدا لم يبغضه أبدا ، وإن عمل شرّا أبغض عمله ولم يبغضه ، وإن كان شقيّا لم يحبّه أبدا ، وإن عمل صالحا أحبّ عمله وأبغضه لما يصير إليه ، فإذا أحبّ اللّه شيئا لم يبغضه أبدا وإذا أبغض شيئا لم يحبّه أبدا » « 3 » . * بيان السرّ في تفاوت النفوس في الخير والشرّ واختلافها في السعادة والشقاوة هو اختلاف الاستعدادات وتنوّع الحقائق ، فإنّ المواد السفليّة بحسب الخلقة والماهية متباينة في اللطافة والكثافة ، وأمزجتها مختلفة في القرب والبعد من الاعتدال الحقيقي والأرواح الإنسيّة التي بإزائها مختلفة بحسب الفطرة الأولى في الصفاء والكدورة والقوّة والضعف مترتّبة في درجات القرب والبعد من اللّه تعالى ، لما تقرّر وتحقّق أنّ بإزاء كلّ مادة ما يناسبها من الصور ، فأجود الكمالات لأتم الاستعدادات ، وأخسّها لأنقصها ، كما أشير إليه بقوله عليه السّلام : « الناس معادن كمعادن

--> ( 1 ) . الكافي 1 : 148 / 10 . ( 2 ) . الكافي 1 : 148 / 14 . ( 3 ) . الكافي 1 : 152 / 1 .